ღ.*•. أركـض بقلمك هذا نون يوقد جنون الفتون.*•.¸¸ღ
أتت بداية النهاية من مكمن الغلا
من ركن ما .. وصوت السياب يردد
(( تثائب المساء
والغيوم ما تزال ماتسح
من همومها الثقال))
لتتساقط شظايا الغلا لتمطر الشوق
بزخات البوح لتسح همومها الثقال
فأمطرت شوقاً على أنغام النطق
وجهها يتقد في مهب الريح وتفتح
أحضانها ليسيل البياض على زرقتكم
لحن التيه على رصيف العمر
..
.
كان صوت بوحكِ عصف
وصدى سقوط الأعمار
كصياح الفراشات الزاهيات
في دوامة السقوط
وإعصار الفقد
مابين المطر والنار
تتناثر الغيمات متفرقات
ثم تجمعهن الصبابة
وتبعثرهن فوق الأزرق السماوي
كانت خيمة مفروشة بالغيوم
وكان لها رائحة المطر والبنفسج
أحسنت ضيافتي سقتني شراب الورد المحلى بالعسل
وقرأت لي بصوت حرفها الذي لمسته دافئ ومبحوح
سأحاول أن أبقى فوق الركام .. دون أن احسب الخسائر
لكن يجب أن تيقن شي ما
إن هذه الشبكة ألعنكبوتيه لازالت تحمل خفايا كثيرة ستفاجئنا بها
كان أول مصل مناعة أتلقاه مضاد للمفاجئات
مصل مطعم بحلاوتها المركّزة
(( لو أنبأني العرّاف
أنك يوماً ستكون حبيبي
لم أكتب غزلاً في رجلِ
خرساء أًصلي
لتظل حبيبي ))
آه شاعرتي
أستذكر قصيدتك
وأنا أقف أرقب بحسرة صراع
غير متكافئ
بين البياض والسواد
وامتزاج اللون اشعر به يغرس
أنيابه في الروح
يهدد بانتزاع ذلك الذي يرقد
محاطاً بالبياض
افر من السواد
فأرتمي بأحضان
كل ألوان الحياة
أتشح بها
علها تشع بعض الدفء
في حنايا ذلك المتحصن
.. بالبياض
محزن منكِ هذا البوح
لأنه صادق حتى الوجع
في لحظات التجلي
أري وجه الحب شمس مقدسة
تملأ الدنيا بأشعتها البلورية
ولكن هل تغيب كما تغرب الشمس ..؟
هل تطوى نبضاتنا وتنهداتنا وتغادر ..؟
وحين تغادر هل تنتقل لعاشقين آخرين ..؟
ثم تتركهما لغيرهما ..؟
وكيف أمنع شمس الحب من الرحيل ..؟
وهل ثمة وسيلة لإبقائها لأطول فترة ممكنة ..؟
عندما تشرق شمس الحب على لا يهمن
على من أشرقت قبلي
شرقي أنا لا أرتضى
شمس تشرق بسمائي
يحرقني دفئها في مدار غيري
فمن شروقها اقتبس لقبي
لذا شرقي .. أنا..
فلا تعيبيني .. بقولكِ ..
الرجل الشرقي .... ))
شرقي .. أنا ..
أحفظ قلبي كله
عن ظهر قلب
لن يعد متطفلاً ومدللاً
تكفيه حبة أسبرين
لكي يلين ويستكين
في ميدان الحب
لا دور بطولة
المنتصر خاسر
والبطل مهزوم
ولا يوجد شي غير الحب
بين الحب .. وآلا حــب
تحتاج الروح لحظات تجلى
تتعرى بها القلوب والأرواح تذوب
إن كان في عري الأبدان قباحه
فأجمل شيء في الحقيقة أن تعرى
ليتكِ عريتي حقيقتكِ .. ليتكِ نزعتي سترها
وساقطتي كل أقنعتها..!!
لقـد كانت لحظات التجلي تلك برهة أشبه ..
باللحظة الفاصلة بين العدم والوجود
بين عودة الحياة والخوف من الاندثار النهائي
بين الكينونة والفناء بين التطهر واللعنة المغتسلة بهوج الطوفان الماحق
تلك البرهة من الزمن انبثقت وهده لا يماثلها قط
أي انبجاس آخر في تشرد الطوفان اللا محدود واللامرئي
واستوت على الجودي حينئذ بدأت مياه الطوفان تتلاشى شيئا فشيئاً
وتبزغ الأرض معلنة انبثاقها مرة أخرى وولادتها الجديدة
بعد أن اغتسلت وتطهرت أمنا الأرض من رجس أبنائها
فليس بيننا نبي معصوم ليتكِ كأمنا الأرض أنبثقتي
كانت لحظات حزينة ٌ
تحمل جبالاً من القلق
على رموشها
وكم كنتِ كقطعة ثلج
وكم وددت أن أذوبها
في كأس حلمي ..؟!.
وهي تدق أبواب ليلي
بصمتها ..؟.
بصدى بوح شاعرتي
(( لو أنبأني العرّاف
أني سألاقيك بهذا التيه
لم أبك لشيء في الدينا
وجمعت دموعي
كل الدمع ليوم قد تهجرني فيه ))
أيا صديقتي لما تتمدد رؤيا الغرق
التي خبئت في زوايا الكلام
انتمائي
وجرحي
وملحي
التي أرسلت مع طيورَ الكلامِ
ملحَ ازدهار الأسى
في بقايا حلم تاه
ترحلُ عني المسافات
تُلبِسني طعنات الوداعِ
ترتب ما يشتهيني
من الجرحِ ونزف والانتهاء..
لصراع بين الروح والروح بين النبض والوريد ..!!
فهل أوشكت المعركةُ على نهايتها أم أنها لم تبدأ بعد ..؟
تُرى لمن ستكونُ الغلبة هذهِ المرَّة ..؟
للنزف المتدفق على الجهات اليسري ..
أم للنارِ الداميةِ على التخوم اليسري .؟
أرقصهُ الصخـب ... أم رقصة الطير ..؟
زوبعة إعصار.. أم ثورةُ المطر ..؟
ألهذا السيلِ الجارف الزاحف صوبنا دورٌ في وجودنا هنا ..؟
أيُ ألق سرمدي يهُب منها ..؟
أيُ أرق ليلكي ينعبُ منها ..؟
بل هـو منجمٌ زاخر بودائعِ المنتهى الغائر فينا
غَور مرصَّع بالرؤى العاجية
يفضي إلى غَور تفترشهُ الأحلامُ الشاهدةُ على عناقِ الماءِ للماء.

Comments