ღ.*•. عطركِ السرمدي .*•.¸¸ღ

عطرك السرمدي






دليني على عطركِ السرمدي 
ذاك المنبعث من ضباب الخزامي 
من رعيد عصف الديدحان 
ومن بين انقاض انتفاضة النفل

رذاذ معتق بأريج هبوب الشمال


تحت سماء مرصعة بالأحلام


وفوق بيداء مطرزة بعبقكِ


دليني على عطركِ


كي أخرج من تيه الفقد

من بين مرايا السراب

وأتبع خطو حنايا الخافق


إلى حضرة جلال قلبكِ


وحنين السواني للماء الزلال


من دلـو الرواء المعتق حنين


أيها الوجه الموشوم بالطفولة


المتشح برداء الحزن العتيق 

وابتسامتكِ عرس تفاح اشتهاء الليل 
نبيذ يلون العطر والدهشة 
بشبق غياهب السّكر 
فوق تلال خلجانكِ 
و أغوار الكينونة البكر 
النائمة خلف امواج عينيكِ المرصودة بالسحر
ونوارس بين الأزرقين فيض طير أبيض
يمزق كل خطو الحنين
وخلخالكِ في الخطو إيقاع مزمجر
على رصيف مجامر المساء
يشعل غصون الليل بحميم القبل
ثورة لهذا الأرخبيل بأكمله 
في السواقي تنام احلام تحت خلجان توت 
انثريها قبل أن يكنسها معول ملهوف 
يهدي المياه إلى أحواض الفل المنذور للعيون 
أو بـكـاءً فــوقَ أوراق الـحَـبَـقْ‏ 
لفصـلٍ مثـلِ عمـر يحترق ‏ 
ليرمي على جمـرِ القصائـدِ لوعـةً‏ 

أحلام مؤجلة بين الآهة والهمسة 

حدود قائمة بوحي الغياب العتيد 
للطفولة بقسمات جبينك رائحة الليمون 
ولجيدكِ نكهة الحبق وروح الريحان البكر 
ولفوضى الحواس جثّة العبث بدهاليز العمر
المرتمي حد الثمالة برائحة العناب المخمر
والمهتدي ببلاغة أشجار النخيل الباسقة 
بينما كل شيء يجري وفق الحرف الغجري 
وللقلم جزيرة بيضاء تشتهي نسل الحرف 
تبنى قرى الخيال الأرعن المزخرف بطلاسم التبر
بيوتً مبهمة حدودها
لتسافرى على متن الكلمة 
التي اصطفت الحبر نديماً وشريكاً 
في بناء الفردوس وكلمات بعدها المدى الرمزي 
للياقوت المتقد الذي يعتلي اللؤلؤ المتلأ لئ 
تحت خمار المخمل المختال بكنوز الكرز
لعناب يشبه غنج التوت 
ِبذات لهفة القلوب ساعة الأصيل 
ترشقان عروش الشمس 
وكفوفهم المخضبة بشغب من مرجان الروح 

حتى بعد أن حكم عليها قضاء القدر

ورسم طريق فراق قبل أن تلتقي العيون
بعطـر المكاتيب وأريج والخزامى 
لهم استراحة لتعب قلبٍ معلق على حافة الهاوية 
وأرض للعاشقين ومملكة للنازفين 
تـشـتعل شـوقـاً ثـم يتعود تستكين

يحكمهم قدر أن تلتقي القلوب 

بحرف من تعب السنين 
لكنه يشفي العليل ويطرد النحس من أجساد الزائرين
وعلامتهم أن تلتقي الحروف 
على أعتاب العمرالمطموس 
تحت نجوم ليل مزدحم بالكلمات 
في واحة تتشابك بها المرويات الأسطورية
بأغصان الحروف المخملية 
وتتآلف استغاثات الطيور الخريفية 
بفخاخ شوك الورود 
فماذا تبقى منكِ أيتها الحروف المسربلة 
بورود الأشجار العجفاء والأنهار الجافة 
سوى كلماتكِ المدونه في دفاتر الذاكرة
والعشاق الذين لم يستطيعوا الدخول في لعبة الفرار
فأكل الموت نصفهم وترك النصف واقفا على طابور القبور 

أين بهجة الأعراس ورقصات الأغصان 

وعزف أوراق الورود ..
أين الوعد وأين الموعود

أين اكواز العسل والتين الأسود يتكور..


كمصابيح مشتعلة بالنضج المغنج 

وابتسامة تغير مجاري الأنهار

أين فنجان قهوتكِ ..

أن أقسمتي لتعديه.. بحضوري وبالغياب .. 
وأين صباحك ../ مسائك سّكـر ..


أراكِِ الآن منصتة لنبض الألم 

تمر بكِ الأعياد في ضجر 
وقد أمسكتي بأوتار الحزن 
تمررى فوقها أقواسامن القهر

ويأتي الصيف مجدبا من الآهات 

التي كانت تعتلي أشجار العمر
قل أشياءك أيها الوجه الصبوح 
قل شيئا يعيدني إلى هلام التكوين
ووطن أكثر إشراق لنـهـار يـمحو أثار خـطى الـمجهول 
وطريق يتلو الصعود لتلامس كفوفكِ عناق غيمات السماء
وقدماكِ تداعب الوديان والسفوح 
نكاية بالغيم وشغب للبراعم الندية 
تنساب كجدول وساقية 
ينبت منها ألف ألف وردة ودالية 
لتستمد نورها من تأملات غارقة 
وتنهداتها المملوءة بالقلق الملون 
والمرسومة شعراً على ورق صـــاخب 
صفد بين دفتين
إحداها ألوان النورس الحزين 
وثانيهما فنجان الشاعرة الهاربة من زمن العشق 
إلى نصوص ممطرة بشفافية الروح 
و تخفي براعم روحها بين فجوات الغمام المتعانقة
وهمساتها هاربة من قلب منهك
لترحل في صمتها
لتضم حزن المساء
وتزف روحها الى قلب
لا يجاور النجوم
في أمسياته
تتوق لدفء يضم أحلامها يسامر أمسياتها
يشعل الدروب الغافية
يحصد ياسمين الفرح أنجماً
يزرعها أملاً كي تتلاشى طيفاً

هناك

للبعيد
بين العقارب والآمد
بين الثريا والأســد
فضاء شاسع الذهول

الذي لم أقرأ مصابيحه

و لم تقرأني عتمته الوارفه
يمشي إليّ كل شوق

أنتظره... و لا يأتي

يرفو السحاب وجدانه
و يرتدي سنديان الهضاب
بين
التلال يصبح عتبة للغياب
..

بعيونكِ السرّ لو أعرف كيف يغفو

كيف يستضيف الطرقات
وكيف يفجّ

السكون


سيسرا / نزال الزامل الخالدي

.http://www.iub.edu/~arabic/bss/rain_song.htm

Comments

Popular posts from this blog

ღ*• ღ عـطــر♥•.ღ

كفوف الحناء