بحضوركِ .. بغيابكِ
مازلتِ هناكِ .. وأنا هنا ..
رغم هذا الغياب
بحضوركِ .. بغيابكِ
دروب الـمكـان
تستحـضـر شـوقـاً
بــلا رفـات
تعـانـق حلـمـاً بــلا حصار
تبتـكر حنيـناً ضـد روحـي
لتذوب جراحَنـا
فوق وجّد الشـوق
نرتـمي فـي ظـلِّ الصبر
فيكسُرنـا علـى مَوّالـه
هـذا التوجد الأبدي
هـنا .. كانت يداك أنتِ
أيتها الغائبة جسدا
يرفض أن يحتويه المكان
الجروح النازفة غربة أخرى
على أرصفة القلوب المعذبة
هنا ... وهناك
لكِ أنتِ في الذاكرة
رائحة التراب المبتل
في صحراء الضّمَأَ
لكِ طعم الندى
في صباح باكر
لكِ القصيدة
في بواكيرها
الأولى
لكِ أنفاسها الناضحة
ولي هذا التوجد الأبدي
رغم أنني مازلت
... هنا
كلما فتحت لك القلب الماثل
حنين بنكهة الشمال
ينبض بالعشق الأول
يتدثر الصبر موال
لأوقع بيدي سقوطا
في حضرة الحروف
وأبقى هنا منذور
لرغبة التوجد
في التبعثر جنونا
على أرض تفتح
ذراعيها
عشقاً للقصيدة
فتهب رياح الشمال
على سواحل
فتــونكِ
تمزق اشرعة الحصار
تغتال آهات الأشواق
بقبلات اللقاء المحمومة.
...
..
.
نزال الزامل

Comments